. . . . . . . . . .
شرح
غيره « 1 » . هذا مضافا إلى أن موضوع الحكم في صحيحة بقباق « 2 » التي هي المعتمد في المقام هو عنوان « فضل الكلب » لا الولوغ وإطلاقه يشمل مطلق المائعات ، لأن « الفضل » هو ما يتبقى من الطعام أو الشراب .
وأما قوله ( عليه السلام ) في ذيلها « 3 » : « لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء » وان كان مختصا بالماء ، الا انه لا يدل على اختصاص أصل المنع به ، بل منع الوضوء مختص بالماء .
( الجهة الثانية ) مفهوم الولوغ أشار المصنف ( قده ) إلى أنه لا فرق في كون ما يلغ فيه الكلب أن يكون ماء أو مائعا آخر ، وذلك لإطلاق صحيحة بقباق المتقدمة - كما ذكرنا .
وأما نفس الولوغ فهل هو عبارة عن شرب الكلب من الإناء ، ولو كرعا ، بان يشرب الماء بفيه ولو من دون تحريك لسانه ، كما إذا كان مقطوع اللسان ، أو كان به آفة ، أو نحو ذلك ، أو خصوص الشرب بطرف لسانه أو بإضافة تحريك لسانه في الماء ، على اختلاف أهل اللغة [ 1 ] في
هامش
[ 1 ] قال في مصباح المنير : « ولغ الكلب يلغ ولغا من باب نفع وولوغا : شرب » .
وقال في لسان العرب : « الولغ : شرب السباع بألسنتها ، ولغ السبع والكلب وكل ذي خطم ، وولغ يلغ فيهما ولغا : شرب ماء أو دما ( إلى أن قال ) ولغ الكلب في الإناء يلغ ولوغا : اى شرب فيه بأطراف لسانه . »
وقال في مجمع البحرين : « في الحديث ( من لا يحضر ج 1 ص 8 ) سئل عن الإناء يلغ فيه الكلاب هو من ولغ في الإناء ، كوهب ، وورث ، ووجل ، ولوغا : إذا شرب فيه بأطراف لسانه ، ويقال الولوغ : شرب الكلب من الإناء بلسانه أو لطعه له ، وأكثر ما يكون في السباع » .
قال في المنجد : « ولغ يلغ ، وولغ يلغ ولوغا الكلب الإناء وفي الإناء : شرب ما فيه بأطراف لسانه ، أو أدخل فيه لسانه وحركه « الولوغ » : اسم ما يولغ » .
( 1 ) راجع التعليقة ص 95 في تفسير الولوغ في اللغة .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 163 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 163 ح 4 .