. . . . . . . . . .
شرح
يؤدي إلى الكفر « 1 » ، وهذا كما إذا كان تنجيسه أو ترك الإزالة عنه بعنوان أنّه كتاب اللّه تعالى المنزل على نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، استخفافا واستهانة بالدين لا بشخص هذا القرآن ، وإلّا فيحرم فقط .
المسألة الثانية : فيما إذا لم يستلزم التنجيس أو ترك التطهير هتك القرآن ، بل كان مجرد النجاسة فقط ، كما إذا مسّ ورقه بيده المتنجسة مع الرطوبة من دون تلويثه بشيء ، فهل يحرم الأوّل ويجب الثاني أم لا ؟ الظاهر العدم كما هو ظاهر المتن ، حيث أنّه قيد وجوب الإزالة بصورة الهتك . وذلك لعدم الدليل على شيء من الحكمين في خصوص المصحف الكريم بعنوانه الأوّلي ، وأما عنوان تعظيم الشعائر فلم يثبت وجوبه بجميع مراتبه ، كما ذكرنا .
هذا كله في غير خط المصحف ، من ورقه ، أو جلده ، أو غلافه . إذ لا دليل على حرمة التنجيس ووجوب الإزالة في شيء من ذلك وإن اكتسب الشرافة والحرمة بإضافته إلى الكتاب العزيز ، إلّا أنّ الأحوط ذلك خروجا عن خلاف من قال بإلحاقه بالمساجد في ثبوت الحكمين « 2 » .
وأما خطه فهل يلحق بورقه في عدم ثبوت الحكمين فيه أو لا ؟
الظاهر هو الإلحاق ، لعدم الدليل أيضا ، إلّا أنّ المحكي عن شيخنا الأنصاري « قده » الاستدلال على وجوب الإزالة عنه بفحوى حرمة مسّ المحدث له ، المدلول عليها بقوله تعالىلا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ« 3 » - ولو بمعونة ما روي
هامش
( 1 ) ومن هنا ذكر - دام ظله - في تعليقته على قول المصنف « قده » : - « تجب الإزالة » - إنّ « المصحف - أو غيره مما ثبت احترامه في الشريعة المقدسة - لا ريب في حرمة هتكه مطلقا ، بل لا يبعد أن يكون بعض مراتبه موجبا للكفر . وأما الأحكام المذكورة في المتن فهي بإطلاقها عند عدم تحقق الهتك مبنية على الاحتياط » .
( 2 ) الجواهر ج 6 ص 98 ، ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 586 .
( 3 ) الواقعة : 80 .