لا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلّا في التأكد وعدمه ( 1 ) .
[ ( مسألة 21 ) : تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه ]
( مسألة 21 ) : تجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه بل عن جلده وغلافه مع الهتك ( 2 ) ، كما أنّه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وإن كان متطهرا من الحدث . وأما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته .
شرح
لا فرق فيما ذكرناه من التفصيل بين الحكمين في صورة عدم الهتك وثبوتهما في صورة الهتك بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلّا في التأكد وعدمه ، لأنّ جميع ذلك من الموقوفات التي يحرم التصرف فيها بغير الجهة الموقوفة عليها . وأيضا من شعائر اللّه التي يحرم هتكها ، وما يكون أقرب يكون أولى بالتعظيم . فتعظيم الحرم الشريف أولى من الرواق ، كما أنّ تعظيم الضريح أولى من الحرم ، وتعظيم نفس القبر أولى من الضريح الموضوع عليه . وهذا ظاهر .
( 2 ) إزالة النجاسة عن المصحف الشريف لا بدّ من التكلم في مسائل ثلاث أشار إليها في المتن .
الأولى : فيما إذا استلزم تنجيس ورق المصحف الشريف أو خطه أو جلده أو غلافه هتك حرمة الكتاب العزيز ، أو كان ترك الإزالة عن أحد المذكورات - ولو كان التنجيس بفعل الغير أو بأمر غير اختياري - موجبا لذلك . ولا إشكال في حرمة التنجيس في هذه الصورة ووجوب الإزالة ، للقطع بحرمة هتك القرآن الكريم حدوثا وبقاء ، فكما يحرم هتكه يجب رفع الهتك عنه جزما . بل لا يختص حرمة الهتك بالتنجيس فإنّه يعم كل ما يوجب الهتك ولو بمثل البصاق عليه أو تلويثه بالمخاط أو نحو ذلك ، بل بعض مراتبه