تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم ( 1 ) .
شرح
لأنّ وقف المسجد - كما عرفت « 1 » - إنّما هو تحرير عن الملكيّة للّه تعالى كتحرير الرقبة ، ومن هنا قد ذكرنا أنّه لا ضمان على من قام بتخريبه ، إذ ليس ملكا لأحد ، ولا لطائفة خاصّة ، ولا للمسلمين عامّة ، بل هو ملك للّه تعالى والناس فيه شرع سواء . فإذا لا معنى للمسجد الخاص - كما في المتن - بل جميع المساجد عامّة لعموم المسلمين ، وإن كانت قد تضاف إلى طائفة خاصّة بأدنى مناسبة ، كمسجد الشيعة أو السنة ، أو المدرسة ونحو ذلك . وليس ذلك إلّا كإضافتها إلى بناتها أو عمّارها أو المصلّين فيها في عدم كونها بلحاظ الموقوف عليهم ، بل لمناسبة أخرى ، فالمساجد ليست ملكا لأحد بخلاف سائر الأوقاف فإنّها تمليك إما لأشخاص كالوقف على الذريّة ، أو لجهة خاصّة كالوقف على المسجد ، أو الطلاب ، أو نحو ذلك ، فيمكن فيه ملاحظة جهة خاصة أو أشخاص مخصوصين . والحاصل : أنّه لا معنى لتقسيم المساجد إلى العام والخاص ، كما في المتن ولو صح لم يكن فرق بينهما في جميع الأحكام كما أفاد « قده » ، لإطلاق الأدلة . إلّا أنّه من قبيل تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، فثبوت الحكم في جميع المساجد مما لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في أنّها على قسمين أو قسم واحد « 2 » . ( 1 ) لعدم موضوعه ، لاختصاص الأدلة بالمسجد بالمعنى المعهود - وهو الخارج عن الملكيّة تحريرا للّه تعالى - فلا تعم المكان المتخذ مصلى في البيت مع بقائه على ملك مالكه ، وإن أطلق عليه المسجد لغة . بل في بعض
هامش
( 1 ) في الصفحة : 79 . ( 2 ) ومن هنا جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : - « عاما أو خاصّا » - : ( صحة اعتبار الخصوصيّة في المسجد لا تخلو من إشكال ) .