تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
عجز عنه وجب عليه إعلام الغير به لعدم اعتبار المباشرة جزما . وهذا واضح لا إشكال فيه . فلا وجه لما يظهر من المصنف « قده » من التردد في المسألة في هذه الصورة ، حتى أنّه احتاط بوجوب الإعلام ، إذ لا وجه لاحتمال الخلاف . وأما الصورة الثانية - وهي ما إذا لم يستلزم بقاء النجس في المسجد هتكا له كما إذا مسح بيده المتنجسة بالماء المتنجس على أرض المسجد أو حائطه ولم يتمكن هو من التطهير - فهل يجب عليه حينئذ إعلام الغير بها أم لا بحيث يكون كسائر الموارد التي لا يجب فيها إعلام الغير بالموضوعات ، كما ورد في بعض الروايات « 1 » : أنّ أبا جعفر عليه السّلام كان يغتسل من الجنابة ، فقيل له : « قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ؟ ! » . إلى غير ذلك من موضوعات الأحكام . استظهر المصنف « قده » عدم الوجوب . ولكن الصحيح - كما أشرنا - هو الوجوب أيضا . ولا بدّ من التكلم في ذلك أوّلا : بحسب الكبرى الكلية والضابط العام في أمثال المقام ، وثانيا : بحسب صغرى المسألة - أعني وجوب إعلام الغير بنجاسة المسجد . أما الكبرى الكلية فالمحتمل فيها ثبوتا أحد أمرين ، وإثباتا أحد أمور ثلاثة . أما بحسب مقام الثبوت فالمحتمل فيه إمّا هو اعتبار المباشرة في تحصيل غرض المولى بحيث لا يحصل غرضه إلّا بإتيانه الفعل بنفسه ، وفيه لا فائدة في إعلام الغير فلا يجب إذا لم يتمكن من المباشرة وإمّا عدم اعتبارها بحيث يحصل الغرض ولو بإتيان الغير وفيه يحبب ابتداء المباشرة لتوجه الخطاب إليه ، ومع عدم التمكن من الامتثال لا بدّ له من إعلام الغير تحصيلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 524 في الباب : 41 من أبواب الجنابة ، الحديث : 1 .