. . . . . . . . . .
شرح
لغرض المولى ، لأنّ المفروض حصوله بالجامع بين المباشرة والتسبيب .
وأما بلحاظ مقام الإثبات فلا يخلو الحال عن أحد وجوه ثلاثة ، لأنّه إما أن يعلم باعتبار المباشرة ، أو يعلم بعدم اعتبارها ، أو يشك في ذلك . والحكم في الأوّلين ظاهر ، وأما في الثالث فالمرجع فيه أصالة البراءة عن لزوم تحصيل الغرض المترتب على فعل نفسه بالمباشرة ، فإنّ تحصيل الغرض - أيضا - يكون واجبا بحكم العقل كتحصيل المأمور به ، ومع الشك في سعته وضيقه يرجع إلى أصالة البراءة . فعليه لا يجب تحصيل المقدمة لفعل الغير كالإعلام ، لأنّ المرجع فيه أيضا البراءة . هذا كله بلحاظ الكبرى .
وأما بلحاظ صغرى المسألة - وهي إزالة النجاسة عن المسجد إذا لم يستلزم بقاؤها الهتك ، كما هو مفروض البحث - فالمعلوم فيها عدم اعتبار المباشرة حتى في حال التمكن فضلا عن صورة العجز ، لجواز الاستنابة في حال القدرة باستخدام الغير - كخادم المسجد أو غيره - بأجرة أو مجانا . وعليه فإذا عجز عن المباشرة وجب عليه إعلام الغير مقدمة للواجب الذي هو أعم من المباشرة . أو تحصيلا لغرض المولى الحاصل بالتسبيب .
ثم إنّ المحتملات بلحاظ تأثير إعلام الغير - أيضا - ثلاثة ، لأنّه إما أن يعلم بتأثير الإعلام وترتب الإزالة عليه ، وإمّا أن يعلم بعدمه - إما لعدم اعتناء من يعلمه بالشرع ، أو لعدم وثاقته بالمخبر ، أو لعدم حجيّة خبر الثقة عنده في الموضوعات أو نحو ذلك - وإما أن يشك في ذلك .
أما في الصورة الأولى فيجب الإعلام تحصيلا لغرض المولى . كما أنّه لا يجب في الثانية لأنّه لغو محض لعدم ترتب الغرض عليه ، فرضا .
وأما في الصورة الثالثة فهل يجب الإعلام - لقاعدة الاشتغال - أو لا يجب للبراءة عن وجوبه ؟ الصحيح هو الأوّل ، لأنّ العقل كما يستقل بوجوب