تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

[ ( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ]

( مسألة 14 ) : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد ، فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ، وإلّا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان . وإن لم يكن التطهير إلّا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته ( 1 ) .
شرح
بقائهما مداره ، سواء أقلنا بجواز الانتفاع بالمسجد الخراب في الزرع أم لا . كما أنّ جواز هذا الانتفاع يدور مدار جواز التصرف في المسجد بما لا ينافي جهة الوقف فيه من العبادات كالصلاة ونحوها ، ومن الجائز الالتزام به والمنع عن جريان الاستصحابين المذكورين ، فلا علاقة بين المسألتين ، ولا يبتني إحداهما على الأخرى ، كما هو ظاهر . الأمر الثاني : في أصل جواز جعل المسجد الخراب الساقط عن الانتفاع مزرعة . والظاهر جوازه ، لجواز الانتفاعات غير المنافية للعبادة في الجملة . وذلك للسيرة القطعية على فعل ما لا يزاحم العبادة فيه - كالأكل ، والنوم ، والجلوس فيه للتكلم في أمور شخصية وكنزول المسافرين فيه إذا لم يكن ليزاحم العبادة ونحو ذلك مما قامت السيرة المستمرة على فعله في المساجد - والسّر فيه : هو عدم منافاتها لجهة الوقف . ومن ذلك جعل المسجد الخراب الواقع في محل لا تردد فيه مزرعة ، لعين الملاك ، وهو عدم المزاحمة في هذا الفرض وإن زاحمها في المسجد المعمور الواقع في البلاد المعمورة . نعم لا يجوز جعل المسجد مقهي أو ملعب ونحو ذلك مما لا يناسب عنوان المسجد ، أمّا في المساجد المعمورة فللمزاحمة لجهة الوقف ، وأمّا في الخربة فللتنافي بين العنوانين بين المسجد والملعب حسب ارتكاز المتشرعة ، وإن كان المسجد من الأوقاف المحررة التي لا يملكها أحد ، كما ذكرنا . ( 1 ) إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه الإزالة في حال