[ ( مسألة 13 ) : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا ، أو صار خرابا ]
( مسألة 13 ) : إذا تغيّر عنوان المسجد - بأن غصب وجعل دارا ، أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه - وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل - إشكال ، والأظهر عدم جواز الأوّل ، بل وجوب الثاني أيضا ( 1 ) .
شرح
بين القيمتين تكون أقل من مؤنة التطهير والدباغة وسائر العمليات المحتاج إليها في مثل الفروة حتى تعود إلى حالتها السّابقة ، إذ تزيد تلك بكثير على التفاوت بين القيمتين .
هذا كله في الأموال الشخصيّة وأمّا في غيرها مما لا يكون ملكا لأحد - كالمسجد - فعدم ضمان مؤنة التطهير فيه أظهر ، إذ لا ضمان في تخريبه أو حفر أرضه - كما عرفت - فضلا عن ضمان مؤنة تطهيره . وذلك لعدم كونه ملكا لأحد ، لأنّ وقفه إنّما هو تحريره عن الملكية - كما ذكرنا - خلافا لبقيّة الأوقاف التي هي بمعنى ملك غير طلق الموجب للضمان فيها أيضا - دون المسجد - عينا أو وصفا . فتحصل : إنّ من صار سببا لنجاسة المسجد لا يضمن مؤنة تطهيره وإن فعل حراما ، ووجب عليه وعلى غيره كفاية تطهيره .
( 1 ) حكم تغيّر عنوان المسجد لو غصب أحد مسجدا وغيّر عنوانه ، كما إذا هدّمه وجعله دارا أو مقهي أو نحو ذلك ، أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه ، كما إذا مرّ عليه الشارع العامّ فصار جزء منه بحيث زال عنه عنوان المسجديّة فلا يقال له بالفعل أنّه مسجد ، بل كان مسجدا في زمان والآن هو دار أو مقهى أو شارع ونحو ذلك ، فهل يبقى له أحكام المسجد - كحرمة التنجيس ، ووجوب التطهير ، وحرمة مكث الجنب والحائض ونحو ذلك - أو لا ؟ استظهر المصنف « قده » بقائها ، كما والتزم في المقام بحرمة التنجيس ، بل