. . . . . . . . . .
شرح
الأصول العملية ، فإنّ قلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية - كما هو المشهور - من دون فرق بين التنجيزي والتعليقي كما عليه المصنف « قده » وغيره ثبت الحكمان أما حرمة التنجيس فلكونه من استصحاب الحكم المنجز لفعليتها بفعلية موضوعها ، وهو المكان المخصوص .
وأما وجوب التطهير فلأنّه من استصحاب الحكم التعليقي ، إذ لو تنجس سابقا وجب تطهيره والآن كما كان . وعليه يبتني حكم المصنف « قده » بحرمة التنجيس ووجوب التطهير معا .
وإن منعنا عن جريان الاستصحاب التعليقي - كما عليه شيخنا الأستاذ « قده » - فلا بدّ من التفصيل بين الحكمين ، فيلتزم بحرمة التنجيس دون وجوب التطهير . وعلى ذلك يبتني تفصيله بينهما في تعليقته المباركة ، لأنّ استصحاب وجوب التطهير تعليقي بخلاف حرمة التنجيس .
وإن منعنا عن جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة مطلقا التعليقي منها والتنجيزي فلا يجري استصحاب شيء من الحكمين ، فلا يحرم التنجيس فضلا عن وجوب التطهير . ومن هنا أشرنا في التعليقة إلى ذلك وقلنا : إنّ الأحوط عدم جواز التنجيس ، والأظهر عدم وجوب التطهير ، خروجا عن خلاف المشهور القائلين بحرمة التنجيس ، وإلّا فلا دليل على الحرمة .
بقي أمران . أحدهما : أنّ ظاهر المصنف « قده » تعليق جواز التنجيس وعدم وجوب التطهير على القول بجواز جعل المسجد الخراب مكانا للزرع ، فكأنّه يرى الملازمة بين الأمرين .
قلت : لا ملازمة بينهما ، إذ من الجائز التفكيك بين الموردين والالتزام بأحدهما دون الآخر ، وذلك لابتناء بقاء الحكمين في المقام على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية التعليقي والتنجيزي - كما عرفت - فيدور