تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ ( مسألة 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا ]

( مسألة 10 ) : لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا ( 1 ) وإن لم يصلّ فيه أحد ، ويجب تطهيره إذا تنجس .
شرح
وجود المتبرع لتجديد البناء ، كيف وهو إعدام للموضوع ؟ وملاك التطهير هو التعظيم والاحترام ولا تعظيم في الخراب المطلق . بل قد عرفت « 1 » عدم جواز التخريب لو كان منافيا للانتفاع بالمسجد وإضرارا به . والحاصل : إنّ تخريب المسجد ينافي جهة الوقف وهي الانتفاع به في العبادات ، وأدلة وجوب التطهير لا يعمّ مثله . ولهذا أمر متين ، إلّا أنّه لا يختص بعدم وجدان المتبرع بل يأتي حتّى فيما إذا وجد متبرع لتجديد البناء أيضا ، فإنّ وجود المتبرع للبناء لا يجوّز التخريب المنافي للوقف ، وإلّا لجاز تخريب المسجد وإن لم يكن محتاجا إلى التطهير . فالتخريب حرام على كل حال ، وتجديد البناء لا يرفع الحرمة السابقة . ومن هنا أشرنا في التعليقة « 2 » إلى أنّه لا فرق في الإشكال بين وجود المتبرع وعدمه . ( 1 ) خراب المسجد يكون على نحوين ، أحدهما : ما يوجب تغير عنوان المسجد عرفا ، كما إذا غصبه غاصب وجعله دارا أو حماما أو نحو ذلك ، أو صار جزءا من الشارع العام - مثلا - بحيث لا يصدق عليه عنوان المسجد بالفعل وإن صدق عليه ذلك فيما سبق ، وأما الآن فهو دار أو حمام أو شارع . وسيأتي البحث عن حكم هذه الصورة في ذيل : ( المسألة 13 ) تبعا للمصنف « قده » . ثانيهما : ما لا يوجب تغير عنوان المسجد لبقاء الصدق ، غايته أنّه مسجد خراب لوقوع حيطانه - مثلا - ونحو ذلك ، كدار خربة ، أو حمام خراب . وهذه الصورة هي الّتي أشار إليها في هذه المسألة . ولا ينبغي
هامش
( 1 ) في ذيل ( مسألة 7 ) . ( 2 ) في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » : « وإلّا فمشكل » ( لا فرق في الإشكال بين وجود المتبرع وعدمه ) .