[ ( مسألة 8 ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره ]
( مسألة 8 ) : إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره ( 1 ) أو قطع موضع النجس منه ، إذا كان ذلك أصلح من إخراجه وتطهيره ، كما هو الغالب .
شرح
معاوية « 1 » الآمرة برد الحصاة أو التراب المأخوذ من البيت الشريف كي يورد عليها : بأنّ موردها الأخذ المحرّم بخلاف المقام ، فإنّه للتطهير الواجب ، لأنّ وجوب الرد إنّما هو على القاعدة من دون حاجة إلى التمسك فيه برواية خاصة .
( 1 ) تطهير حصير المسجد وفرشه يقع الكلام فيه من جهتين ، الأولى : في وجوب تطهير حصير المسجد أو فرشه أو غيرهما من آلاته وتوابعه - كالمنبر ونحوه - لو تنجس .
المحكي عن كثير من الأصحاب القول بالوجوب ، بل عن مجمع البرهان الإجماع عليه وكذا في المحكي عن المدارك « 2 » .
والصحيح عدم وجوب التطهير لو لم يستلزم الهتك . وذلك لعدم وجود دليل - بالخصوص - في توابع المسجد ، وعدم شمول ما دل على وجوب تطهير نفس المسجد لتوابعه . أما الآية الكريمة وهي قوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ« 3 » فإن تمت دلالتها فلا تدل على أكثر من المنع عن قرب المسجد نفسه . هذا مضافا إلى اختصاص منعها
هامش
( 1 ) عن معاوية بن عمار : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أخذت سكّا من سكّ المقام ، وترابا من تراب البيت ، وسبع حصيات . فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصي فردّه » . وسائل الشيعة ج 3 ص 506 في الباب : 26 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث : 2 .
( 2 ) كما في الجواهر ج 6 ص 97 .
( 3 ) التوبة 9 : 28 .