. . . . . . . . . .
شرح
بالمشركين دون سائر النجاسات ، فضلا عن المتنجسات لمّا ذكرنا من إرادة المعنى الحدثي من النجس فيها ، ولا بدّ في إطلاقه على الذات من عناية خاصة كشدّة النجاسة ، ولا عناية إلّا في المشركين دون سائر النجاسات فضلا عن المتنجسات .
ومن ذلك يظهر الجواب عن النبوي : « جنبوا مساجدكم النجاسة » « 1 » فإنّ المأمور به فيه تجنب نفس المساجد . ولو سلّم العموم للتوابع لكفى في عدم الاعتماد عليه ضعف سنده . كما أنّه لو سلّم عموم المنع في الآية الكريمة لها لاختص ذلك بالمشركين .
ومما ذكرنا يعلم الحال في بقيّة الروايات ، كصحيحة عليّ بن جعفر ، وروايات اتخاذ الكنيف مسجدا بعد طمّه بالتراب المتقدمة « 2 » لاختصاص جميعها بالمسجد نفسه .
ولو كان المدرك في الحكم هو الإجماع فالقدر المتيقن منه أيضا ذلك ، ولم يثبت إجماع في التوابع ، ولا اعتماد على المنقول منه لو ثبت النقل « 3 » .
هذا كله في وجوب التطهير ، وقد تحصل : إنّه لا دليل عليه ، فعليه لا مانع من ترك التطهير لو لم يكن بقاء النجس هتكا للمسجد . نعم يحرم تنجيس حصير المسجد وفرشه لمنافاته لجهة الوقف ، وهي الانتفاع بها للصلاة وسائر العبادات . فإنّ التنجيس ينافيها ويعدّ تصرفا مخالفا لها
و
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 504 في الباب 24 من أبواب أحكام المساجد . الحديث : 2 .
( 2 ) في الصفحة : 44 .
( 3 ) إشارة إلى ما في الجواهر ج 6 ص 97 : من دعوى أشعار عبارة مجمع البرهان والمدارك بالإجماع على وجوب تطهير توابع المسجد من الحصر والفرش ونحوهما ، لا النقل الصريح . فراجع .