تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

[ ( مسألة 9 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع ]

( مسألة 9 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تخريبه أجمع كما إذا كان الجص الذي عمر به نجسا ، أو كان المباشر للبناء كافرا - فإن وجد متبرع بالتعمير بعد الخراب جاز ، وإلّا فمشكل ( 1 ) .
شرح
يلحق بها ظاهر المنبر دون باطنه . وأما سائر آلات المسجد - كالقناديل ، والأسلاك الكهربائية ، وغيرها مما لم توقف لأجل العبادة - فلا مانع من تنجيسها ، لعدم منافاة ذلك مع الوقف . الجهة الثانية : في أنّه بعد البناء على وجوب التطهير ، فهل يجب إخراج الفرش من المسجد والتطهير خارجه ثمّ ردّه إليه أو يقطع موضع النجس منه ؟ والصحيح أن يقال : إنّه يدور الحكم في ذلك مدار الأصلح ، ولا ضابطة كلية له في المقام ، فإن كان القطع أصلح تعيّن ، كما إذا كان الحصير - مثلا - كبيرا بمقدار المسجد ، واستلزم إخراجه - لأجل تطهير قصبة منه مثلا - تمزيقه بل تلفه ، كما هو الغالب ، لزم قطع القطعة المتنجسة تحفظا على الباقي من التلف . وإن كان التطهير خارج المسجد أصلح بحال الوقف لزم ذلك ، كما إذا كان المتنجس فرشا ثمينا - كالسّجاد القاشاني ونحوه - فإنّه لا بدّ من إخراجه لعدم محذور فيه ، بل قطع المتنجس من مثله يؤدّي إلى إتلافه وسقوطه عن القيمة ، ولا يجوز القطع حينئذ ، بل يتعين التطهير خارج المسجد ثمّ الرد إليه أو في المسجد إذا أمكن ذلك من دون استلزامه تنجيس المسجد . ( 1 ) إذا توقف تطهير المسجد على خرابه وإعدام موضوعه - كما إذا كان الجص الذي عمّر به نجسا - فهل يجوز ذلك أو لا ؟ فصّل المصنف « قده » بين وجدان المتبرع للبناء ثانيا فيجوز وعدمه فلا يجوز ، لتوقف التطهير على إعدام الموضوع ، ولم يثبت عموم أدلته له . أقول : الصحيح عدم الجواز في كلتا الصورتين . وذلك لعدم شمول أدلة التطهير لمثل ذلك كما لعله هو منشأ إشكال المصنف « قده » في صورة عدم
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 74 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي