تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ويحرم تنجيسها أيضا ( 1 ) ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة فيها وإن لم تكن منجسة ، إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ( 2 ) بل مطلقا على
شرح
يتخذ مسجدا ؟ قال عليه السّلام : « إذا القى عليه من التراب ما يوارى ذلك ويقطع ريحه فلا بأس » « 1 » . وقال عليه السّلام في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام - بعد السؤال المزبور - : « إذا نظف وأصلح فلا بأس » « 2 » . لدلالتهما على نفي البأس بعد إلقاء التراب والتنظيف به . وكيف كان فلا إشكال في ثبوت الحكم . نعم الفوريّة المطلوبة إنّما هي العرفيّة لا العقلية ، لعدم دليل على الثانية ، ويكفي في التعظيم الفوريّة العرفيّة . ( 1 ) حرمة تنجيس المسجد كما سبق في أوّل المسألة عند البحث عن الأمر الأوّل والثاني ، وحاصله : تحقق الإجماع والارتكاز على حرمة التنجيس كتحققه على وجوب الإزالة ، لأنّهما بملاك واحد ، وهو تعظيم المساجد وتنافي النجاسة مع المكان المعدّ للعبادة ، وهذا يعم الرفع والدفع . بل المستفاد من الأدلة اللفظية - من الآيات والروايات المتقدمة « 3 » الدالة على وجوب التطهير - هو حرمة التنجيس ، للملازمة العرفيّة بينهما . ( 2 ) لحرمة هتكها إجماعا ، سواء أكانت بإدخال النجاسات ولو غير المتعدية فيها - كجمع العذرة اليابسة فيها لحملها إلى مكان آخر مثلا - أو بغيرها ، كجعلها محلا للقمامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 490 في الباب : 11 . من أبواب أحكام المساجد ، الحديث : 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 490 في الباب : 11 . من أبواب أحكام المساجد ، الحديث : 7 . ( 3 ) في الصفحة : 38 - 40 .