[ ( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة ]
( مسألة 4 ) : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها ( 1 ) ، مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ، ومع الضيق قدمها . ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها في سعة الوقت ، لفوريّة وجوبها - كما تقدم - فلا يزاحمها وجوب الصلاة في سعة الوقت . ومع الضيق يقدم الصلاة ، لأنّها أهم ، فإنّها عمود الدين - كما في الخبر « 1 » - فينعكس الأمر .
( 2 ) صحة الصلاة مع ترك الإزالة لو عصى وترك الإزالة واشتغل بالصلاة في سعة الوقت فهل تصح صلاته أو لا ؟ فيه كلام بين الأعلام . ذهب المحققون إلى الصحة ، واختلفوا في وجهها .
فصحّحها صاحب الكفاية « قده » بوجود الملاك وكفايته في قصد القربة ، وإن لم تكن مأمورا بها للمزاحمة ، لأنّ الأمر بالشيء وإن لم يقتض النهي عن ضده إلّا أنّه يقتضي عدم الأمر به لا محالة ، لقبح التكليف بالضدين لعدم إمكان الامتثالين فليست الصلاة مأمورا بها إلّا أن فيها المصلحة ، لعدم الفرق بين هذا الفرد المزاحم بالأهمّ وغيره من الأفراد التي لا مزاحم لها في الملاك ، ولم يلتزم بالترتب ، بل قال : إنّه غير معقول .
ولكن يرد عليه : إنّه لا طريق لنا إلى كشف ملاكات الأحكام إلّا الأمر بمتعلقاتها لعدم الإحاطة بالأمور الخفيّة والمصالح النفس الأمرية التي هي ملاكات الأحكام الشرعية ، إذ من المحتمل اختصاصها بالصلاة غير المبتلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 في الباب : 6 ، 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .