الأحوط ( 1 ) وأما إدخال المتنجس فلا بأس به ( 2 ) ما لم يستلزم الهتك .
[ ( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسات عن المساجد كفائي ]
( مسألة 3 ) : وجوب إزالة النجاسات عن المساجد كفائي ( 3 ) . ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سببا ، فيجب على كل أحد .
شرح
( 1 ) قد تقدم « 1 » الكلام في ذلك في الأمر الثالث ، وقد عرفت عدم تماميّة ما استدل به على الحرمة مطلقا ، أي ولو لم يستلزم الهتك . نعم هو أحوط ، لدعوى الشهرة على الحرمة ، كما سبق .
( 2 ) إدخال المتنجس في المسجد لعدم الدليل على الحرمة ، فمقتضى الأصل الجواز . وقد عرفت أنّ الاستدلال بقوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ .ممنوع ، لأنّ النجس وإن أطلق على المتنجس لغة وعرفا ، بل قد عرفت إطلاقه عليه في الروايات أيضا ، إلّا أنه مبنيّ على إرادة المعنى الوصفي ولم تثبت في الآية الكريمة . بل قد أشرنا إلى ظهورها في المعنى المصدري ، فلا يصح تعميمه لسائر النجاسات غير المشركين ، لابتنائه على المبالغة كما في زيد عدل ، فكيف بالمتنجسات ؟
فراجع ما تقدم « 2 » .
( 3 ) إزالة النجاسة واجب كفائي بلا خلاف ، بل لعلّه إجماعي كما عن بعض « 3 » . والوجه في ذلك :
عموم الخطاب بمثل الآية الكريمة وغيرها للجميع ، ومع الامتثال لا مجال للتكرار لزوال الموضوع ، فيكون الوجوب كفائيّا لا محالة .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 46 .
( 2 ) في الصفحة : 46 - 47 .
( 3 ) كذا في الجواهر ج 6 ص 97 .