بل والطرف الخارج على الأحوط ( 1 ) « 1 »
شرح
الطواف الواجب والمستحب « 2 » .
ومنها : جواز دخول ذوي القروح والجروح في المساجد للجمعة أو الجماعة أو لأغراض أخر ، كما استقرت عليه السيرة خلفا عن سلف ، من دون ردع من المتشرعة . بل استقرت على عدم منع الصبيان من دخول المساجد مع العلم بنجاستهم غالبا ، حيث أنّهم لا يستنجون ولا يتطهرون من سائر النجاسات . والالتزام بالتخصيص في هذه الموارد - للأدلة الخاصة من الأخبار أو السيرة كما عن بعض - « 3 » بعيد . على أنّه قد عرفت عدم ثبوت عام يدل على المنع .
( 1 ) وجه عدم وجوب إزالة النجاسة عن الطرف الخارج من حائط المسجد هو عدم وجود إطلاق أو عموم يشمل الطرف الخارج ، إذ غاية ما يستفاد من الروايات - التي أمكن الاستدلال بها على وجوب الإزالة وحرمة التنجيس - هو اعتبار الطهارة في الطرف الداخل من المسجد .
نعم إذا استلزم التلويث من الخارج هتك المسجد - كما إذا اتخذ مبالا ، أو لطخ بالقاذورات أو الدم الكثير ونحو ذلك - فلا إشكال في الحرمة ووجوب الإزالة .
هذا ولكن مقتضى إطلاق كلمات الأصحاب عدم الفرق بين الداخل والخارج ، وإن تردد فيه بعضهم « 4 » بدعوى انصراف الأدلّة .
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » - « والطرف الخارج على الأحوط » - :
« لا بأس بتركه في غير ما كانت النجاسة موجبة للهتك » .
( 2 ) كموثقة عبد الرّحمن في الباب المتقدم .
( 3 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 96 .
( 4 ) كالمحقق الهمداني « قده » في مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 586 .