تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
المعنوية وعقيدتهم الفاسدة دون نجاستهم المصطلحة . فتكون الآية أجنبية عما نحن بصدده من حرمة إدخال النجس بما هو نجس في المسجد . وثانيا : لو سلّمنا إرادة النجاسة المصطلحة من « النجس » في الآية الكريمة لم يسعنا إثبات عموم المنع لمطلق النجاسة ، بل لا بدّ من الاقتصار على موردها ، وهي نجاسة الشرك التي هي أشدّ النجاسات ، لاجتماع القذارة الظاهرية والباطنية فيهم ، لخبث أرواحهم من جهة فساد العقيدة ، فلا عموم في العلّة كي يتعدى إلى سائر النجاسات . بيان ذلك : أنّ « النجس » بالفتح له إطلاقان ، أحدهما : المعنى الاشتقاقي بمعنى الصفة المشبهة « 1 » وبهذا المعنى يطلق على الأعيان النجسة فيقال : البول نجس ، أي حامل للنجاسة ، اي إنّه قذر بمعنى الصفة المشبهة . والنجس في الآية الكريمة إذا كانت بهذا المعنى أمكن التعدي عن موردها - أعنى المشركين - إلى سائر النجاسات بل المتنجسات ، لإطلاقه عليها أيضا في اللغة « 2 » والأخبار « 3 » كما عن جماعة أيضا . وذلك لعموم الملاك في الجميع ، وهو صدق النجس . ثانيهما : المعنى المصدري الحدثي « 4 » ، وبهذا
هامش
( 1 ) قال في أقرب الموارد : « النجس والنجس والنجس والنجس والنجس : ضد الطاهر - أي بالفتح والكسر في النون وسكون الجيم وبالفتح في النون وتثليث الحركات في الجيم - ج أنجاس . وقيل : النجس - بالتحريك - يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ، يقال : رجل نجس ، ورجلان نجس ، وقوم نجس . » . ( 2 ) كما يظهر من أقرب الموارد . لاحظ ما نقلناه عنه في التعليقة آنفا ، فإنّه قد وصف الرجل بأنّه نجس . ( 3 ) كمكاتبة سليمان بن رشيد المتقدمة في ج 3 الصفحة 382 من كتابنا ، لإطلاق النجس فيها على الثوب المتنجس في قوله : إذا كان ثوبه نجسا . ونحوها غيرها . ( 4 ) قال في أقرب الموارد : « نجس الشيء - ل - نجسا ونجس - ر - نجاسة : كان قذرا غير نظيف وخلاف طهر . » .