تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث على ذلك ، فعليه تدل الرواية على حرمة تنجيس المسجد . وقد مرّ الكلام فيها وعرفت أنّه لا إشكال في الحرمة . فتحصل مما ذكرناه : أنّه لا يتم شيء من الوجهين لإثبات حرمة إدخال النجاسة غير المتعدّية ما لم يستلزم هتك المسجد . فالأقوى ما ذهب إليه جمع من الأصحاب « 1 » بل ذهب إليه كثير من المتأخرين ، بل لعلّه المشهور بينهم من اختصاص المنع بما يوجب التلويث وبدون التلويث لا حرمة فيه . ومما يؤيد ما ذكرناه : التزام الأصحاب بجواز إدخال النجاسة في المساجد في موارد : منها : جواز مرور الحائض والجنب مجتازين في المساجد ، مع أنّ الغالب مصاحبة بدنهما ، لا سيما الحائض للنجاسة ، كما دل على ذلك الأخبار « 2 » . فلا مجال لتوهم إنّ ورودها في مقام بيان الجواز من حيث حدثي الجنابة والحيض مانع عن الاستدلال بها للجواز من حيث النجاسة ، لغلبة استصحابهما النجاسة كما أشرنا . ومنها : جواز دخول المستحاضة في المسجد الحرام للطواف إذا عملت بوظيفتها وإن سأل منها الدم ، كما في المستحاضة الكبيرة . وقد دلت على ذلك الأخبار « 3 » أيضا ولا اختصاص لها أو لبعضها بالطواف الواجب كي يتوهم الاختصاص بحال الضرورة ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ج 6 ص 95 ، ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 584 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 الباب 15 من أبواب الجنابة وص 490 في الباب : 17 منها وج 2 ص 538 في الباب 35 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 506 في الباب : 91 من أبواب الطواف .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 50 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي