وكذا من تواتر بوله ( 1 ) .
شرح
بنجاسة البول أو يعم الغائط بل سائر النجاسات العارضة للصبي كالدم ونحوه ؟
نسب « 1 » إلى متن الشرائع استشعار إلحاق مطلق نجاسة الصبيّ ولو دمه حيث قال : « والمربية للصبيّ إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد غسلته في كل يوم مرة » حيث لم يخص النجاسة بالبول وعن الشهيد « 2 » القول بعدم الفرق بين البول والغائط . بتقريب : أنّه ربّما يكنّى عن الغائط بالبول ، كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح به ، وربّما يستدل على التعميم باشتراك المشقة في التحرز عنهما .
أقول الظاهر هو اختصاص العفو بالبول لاختصاص النص المتقدم « 3 » به ، فلا يعم الغائط فضلا عن سائر النجاسات ، والكناية به عن الغائط لا يصار إليها إلّا مع القرينة ، فلا موجب لرفع اليد عما يتبادر من اللفظ لا سيما مع كثرة انفكاك البول عن الغائط خصوصا في الصبي ، فلا ملازمة بينهما في الخارج ، وأما الاشتراك في العلة فممنوع ، لعدم القطع بها لا سيما مع أكثرية الابتلاء ببول الصبيّ لتكرره دون الغائط .
( 1 ) حكم من تواتر بوله ألحق جماعة من الأصحاب « 4 » ثوب من تواتر بوله بالمربية للصبيّ في العفو ، وعدم لزوم الغسل في اليوم إلّا مرة واحدة عند وحدة ثوبه ،
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 233 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 623 .
( 2 ) الحدائق ج 5 ص 346 والجواهر ج 6 ص 243 .
( 3 ) في الصفحة : 381 .
( 4 ) كما عن الذخيرة - الجواهر ج 6 ص 239 - 240 .