ولا فرق في العفو ( 1 ) بين أن تكون متمكنة من تحصيل الثوب
شرح
متعددة لا يعفى عنها وذلك لصراحة قول السائل في النص المتقدم « 1 » « ليس لها إلّا قميص واحد » في عدم وجوب ثوب طاهر لها للصلاة ، فلو كان لها قميصان أو أكثر وتتمكن من غسل إحداهما والصلاة فيه لزمها ذلك ، لتمكنها من الصلاة في ثوب طاهر ، فمورد الرواية هو ما إذا كان الغسل موجبا لبقائها عريانة ، لعدم وجود قميص آخر لها ، فلا عفو في صورة تعدد الثياب .
نعم : لو احتاجت إلى لبس جميعها لبرد أو نحوه ، أو لم يكن الثوب الآخر ساترا ، أو كان فيه مانع آخر ، كالغصبيّة ، أو كونه من غير المأكول ، ونحو ذلك تكون في حكم من لها قميص واحد ، لأنّ الزائد حينئذ في حكم العدم ، فلا يجب عليها إلّا الغسل مرة واحدة في اليوم ، لأنّ المستفاد من الرواية هو العفو عند عدم التمكن من التبديل ولو كان القميص متعددا ، لعدم الفرق بين القميص الواحد والمتعدد إذا كان النزع والغسل لكلّ صلاة فيه مشقة ، إما لبقائها عريانة أو للاستبراد أو وجود مانع آخر .
( 1 ) مقتضى إطلاق النص المتقدم « 2 » - بعد الفراغ عن جواز الاستناد إليه والغض عن ضعف سنده - هو عدم الفرق بين أن تكون متمكنة من تحصيل ثوب طاهر بشراء أو استيجار أو نحو ذلك أو لا ، لأنّ مفروضه أنّه ليس لها إلّا ثوب واحد وظاهر الكلام كون الثوب تحت تصرفها بالفعل لا مجرد التمكن منه ، فموضوع العفو هو وحدة ثوب تتمكن من التصرف فيه بالفعل سواء أكانت متمكنة من تحصيل ثوب آخر أم لا ، هذا هو مقتضى إطلاق النص ، إلّا أنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع في المقام هو التقييد بعدم التمكن ، لأنّ الظاهر من النص سؤالا وجوابا هو أنّ ملاك العفو الحرج
هامش
( 1 ) في الصفحة : 381 .
( 2 ) في الصفحة : 381 .