مخيرة بين ساعاته ( 1 ) وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلّي
شرح
الغسل في كلّ يوم مرة ، إرفاقا بها وتسهيلا عليها ، وعليه فلا بدّ وأن تبادر إلى الصلاة بعد الغسل تحصيلا للشرط بقدر الإمكان ، فإن لم تتمكن إلّا من صلاة واحدة تكتفي بها وإن تمكنت من أكثر فتجب أيضا .
ومن هنا نلتزم بوجوب الجمع عليها بين الظهرين والعشاءين لو تمكنت من إبقاء الطهارة لهما ، ولا تدل الرواية على سقوط الطهارة عن العصر والعشاء مع فرض التمكن ، إذ لا دلالة لها إلّا على سقوط الشرطية عن جميع صلواتها اليومية .
وأما البعض الممكن لها الطهارة فلا سقوط فتبقى تحت عمومات ما دلّ على الاشتراط . نعم لا يجب التأخير إلى آخر النهار لتصلّي الظهرين والعشاءين مع الطهارة ، لعدم دخول وقت العشاءين قبل المغرب ، وظهور الأمر بغسل الثوب مرة واحدة في اليوم في عدم اعتبار الطهارة لأكثر من صلاة واحدة ولو باعتبار وحدة الوقت ، وإن كان الأولى ذلك إمّا لإتيان الأربع مع الطهارة ، أو مع تخفيف النجاسة - كما في المتن .
( 1 ) لإطلاق رواية أبي حفص المتقدمة « 1 » لقوله عليه السّلام فيها : « تغسل القميص في اليوم مرة » .
فإنّ إطلاقه إنّما يقتضي جواز إيجاد الغسل في أي جزء من أجزاء اليوم ، نعم لما ثبت أن وجوبه وجوب مقدمي لزم تقديمه على بعض صلواتها كي يتصف بالمقدمية لا على جميعها .
ودعوى : أنّ الأمر إنّما تعلق بالغسل بلحاظ كون الطهارة الحاصلة منه شرطا في الصلاة فلا يتبادر من الأمر به في كلّ يوم إلّا إرادة إيجاده قبل
هامش
( 1 ) في الصفحة : 381 .