تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الظهرين والعشاءين مع الطهارة أو خفة النجاسة ( 1 ) . وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة ( 2 ) .
شرح
الأخذ في الصلاة مطلقا ، فكما أنّ شرطية الطهارة للصلاة اقتضت صرف الإطلاق إلى إرادة إيجاد الغسل قبل شيء من صلواتها ، كذلك شرطيتها لمطلق الصلاة مقتضية لصرفه إلى إرادة إيجاده في كلّ يوم مقدمة لمطلق الصلوات الواقعة في ذلك اليوم ، فيجب تقديمها على الجميع . مندفعة : بأنّ الإطلاق يدفع هذا الاحتمال ، وإلّا لزم تقييد الغسل بكونه أوّل النهار أو قبل الفجر مع أنّ الرّواية مطلقة ، على أنّه لا يحتمل أن يكون غسل الثوب قبل صلاة الفجر موجبا لتحصيل الطهارة لصلاة العشاء مع تنجس ثوبها أثناء النهار ببول الصبيّ ، ومن هنا قلنا بلزوم الجمع بين الصلاتين لو أمكن إبقاء الطهارة لهما . ( 1 ) وعن « 1 » التذكرة احتمال وجوب ذلك إلّا أنّه مناف لإطلاق النص المتقدم . ( 2 ) ولا يخفى : أنّ مقتضى ما ذكرناه آنفا من دلالة الرواية على سقوط شرطية الطهارة - في ثوب المربية للصبيّ - إلّا عن صلاة واحدة هو عدم وجوب القضاء إلّا لصلاة العشاء ، لأنّ مقتضى الإطلاق هو اشتراط صلاة واحدة بالطهارة - كما ذكرنا - فإذا ترك التطهير في أوّل النهار لصلاة الصبح ، وكذلك الظهرين والمغرب تعين الاشتراط للعشاء ، كما هو مقتضى القاعدة في جميع الواجبات التخييرية إذا تعذر بقيّة الأفراد إما لمضي وقتها أو لمانع آخر ، كما إذا لم يتمكن في خصال الكفارة إلّا من إطعام ستين مسكينا .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 6 ص 236 .