وكذا إذا كان من الأعيان النجسة ( 1 ) كالميتة ، والدم ، وشعر الكلب ، والخنزير ، فإنّ الأحوط اجتناب حملها في الصلاة .
شرح
صدق عنوان الصلاة فيه ، إلّا إذا لبسه بالفعل ، فمقتضى الأصل فيه الجواز « 1 » نعم لا يمكن الاستدلال على جواز حمله بالموثقة المتقدمة « 2 » لاختصاصها بما لا تتم فيه الصلاة .
( 1 ) حمل النجس في الصلاة الجهة الثالثة : مما يبحث عنه في هذه المسألة هي حمل الأعيان النجسة في الصلاة كما إذا وضع قارورة فيها الدم في جيبه حال الصلاة ، فهل يحكم ببطلان الصلاة حينئذ أوّلا ؟ أحتاط المصنف « قده » بالمنع ولكن الأظهر الجواز للأصل ، وعدم صدق الصلاة في النجس .
ولكن عن جمع من الأصحاب « 3 » القول بالمنع ويمكن الاستدلال لهم بروايات .
منها : ما في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : « وسألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الرّيح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلّى فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم . ينفضه ، ويصلّي فلا بأس » « 4 » .
بدعوى : أنّ الأمر بالنفض ظاهر في مانعيّة العذرة الّتي على بدنه
و
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « ففيه إشكال » أن « أظهره الجواز » .
( 2 ) في الصفحة : 351 .
( 3 ) نسب القول ببطلان الصلاة حال حمل النجس إلى السرائر والمبسوط والجواهر والإصباح والجامع وجملة من كتب العلامة ، الحدائق ج 5 ص 340 ، 341 والجواهر ج 6 ص 134 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 1034 في الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث : 12 .