تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : عدم تقييد الدّبّة بجلد الميتة من الحمار أو البغل والحمل عليها بلا دليل ، لامكان أن يكون منشأ السؤال شيئا آخر ، وهو احتمال المنع عن حمل المصنوع عن جلد الحمار والبغل في الصلاة ، لأنّهما من الممنوع أكله وإن كان المنع عندنا منع كراهة وعند العامة « 1 » منع تحريم كما اختلفنا معهم في حكم أبوال الدّواب الثلاثة - الحمار والبغل والخيل - من حيث الطهارة والنجاسة ، فإنّ المشهور عندنا قديما وحديثا هو القول بطهارتها على كراهة ، ولكن ذهب معظم العامة لا سيما المذاهب المعروفة وبالخصوص الحنفية إلى القول بنجاستها كما تقدم « 2 » . وكيف كان فلا موجب للحمل على كون الدّبة مصنوعة من جلد الحمار الميت مع إمكان أن يكون منشأ السؤال كراهة أكل لحم الحمار أو حرمته . وأما ما جاء في كتاب الطهارة لشيخنا العلامة الأنصاري « قده » من زيادة لفظ « ميت » ونقل الرواية هكذا « ومعه دبّة من جلد حمار ميت . » فهو سهو من قلمه الشريف ، فإنّها مروية بطرق ثلاثة - الصدوق والشيخ و
هامش
( 1 ) في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة - ج 2 ص 2 ، الطبعة الخامسة كتاب الحظر والإباحة - « ويحرم من البهائم أكل الحمر الأهلية بخلاف حمر الوحش فإنّها حلال ، وكذا يحرم أكل البغل الذي أمه حمار ، أما البغل الذي أمه بقرة أو أبوه حمار وحشي وأمه فرس فأكله حلال ، لتولده من مأكولين » . وفي أدنى الصفحة قال : « المالكية - قالوا : في الحمر الأهلية والخيل والبغال قولان : المشهور منهما التحريم ، والثاني الكراهة في البغال والحمير . والكراهة والإباحة في الخيل » . وفي البدائع - ج 5 ص 37 في كتاب الذبائح - « لا تحل البغال والحمير عند عامّة العلماء ويكره لحم الخيل عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ومحمّد لا يكره وبه أخذ الشافعي » . ( 2 ) في ج 2 ص 298 من كتابنا .