وأما إذا كان مما تتم فيه الصلاة كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه - مثلا - ففيه إشكال ( 1 ) والأحوط الاجتناب .
شرح
الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب » .
فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين أن يكون ما لا تتم فيه الصلاة محمولا أو ملبوسا بالفعل ، وذلك لتعلق نفي البأس بذات الشيء الّذي من شأنه أن يلبس ، لا بلبسه بالفعل ، ثمّ إنّه من المقطوع به عدم الفرق في الجواز بين الملبوس المحمول وغيره ، كالدرهم والدينار وغيرهما . ويؤكد ذلك :
مرسلة عبد اللّه بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصّلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 1 » .
فإنّها صريحة الدّلالة على جواز حمل ما لا تتم الصلاة فيه إذا كانت متنجسة إلّا أنها ضعيفة السّند .
( 1 ) الجهة الثانية : في أنّه هل يفرق بين المحمول إذا كان من نوع الملبوس بين ما لا تتم فيه الصلاة وما تتم فيه - كما إذا جعل ثوبه المتنجس في جيبه ، مثلا .
استشكل المصنف « قده » في الجواز وأحتاط بالاجتناب ، ولعلّ وجه الاحتياط عنده « قده » احتمال صدق الصلاة في النجس على ذلك ، ولكن قد عرفت منعه إذ لا يصدق هذا العنوان إلّا على لبس النجس في الصلاة دون حمله ، فالثوب المحمول في الصلاة وإن كان قابلا للستر إلّا أنّ ذلك لا يكفي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1045 في الباب : 31 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .