. . . . . . . . . .
شرح
ثوبه عن الصلاة .
ويدفعها : أنّها خارجة عن محل الكلام ، لأنّها إنّما تمنع عن الصلاة في الثوب والبدن المتلوثين بغبار العذرة التي نسفتها الريح عليه ، وهذا من مصاديق الصلاة في النجس دون حمله ، إذ هو في حكم تنجس البدن أو اللباس بالعذرة الرطبة من هذه الجهة .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة « 1 » من جلد حمار أو بغل ؟ قال : لا يصلح أن يصلّي وهي معه إلّا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلّي وهي معه . » « 2 » .
وقريب منه ما رواه الشيخ عنه قال : « وسألته عن الرجل صلّى ومعه دبّة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار هل يجزيه صلاته أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلّي وهي معه إلّا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلّي وهي معه » « 3 » .
بدعوى حملها على الدّبّة المصنوعة من جلد الميتة ، وظهور المنع في الحرمة إلّا في حال الاضطرار ، كالخوف عليها من السرقة .
ويدفعها أوّلا : عدم ظهور « لا يصلح » في الحرمة بل ظاهرها الكراهة ، ولعلّها لعدم تناسب حمل الدّبة في الصلاة الّتي هي عبادة يتقرب بها إلى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الدّبّة ( بالفتح والتشديد ) : وعاء يوضع فيه الدهن ونحوه .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 336 في الباب 60 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث : 3 والفقيه ج 1 ص 164 ، الحديث : 775 . طبعة الإسلامية .
( 3 ) الوسائل في الباب المتقدم . الحديث : 4 . وفي التهذيب ج 2 ص 373 ، الحديث 1553 طبعة الإسلامية .