تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
المنطبقة على جميع أفرادها . وعلى الجملة : لا إشكال في ثبوت النهي عن الصلاة في النجس إلّا أنّ الكلام كله في صدق هذا العنوان على المتنجس أو النجس في الصلاة ، والظاهر عدم الصدق لا حقيقة ولا مجازا وذلك ، لأنّ الصلاة - كبقية الأفعال - لا بدّ فيها من ملاحظة المفاهيم العرفية ، إذ لا خصوصيّة لها من هذه الجهة ، ولا إشكال في أنّ كل فعل من الأفعال يحتاج إلى ظرفين ظرف زمان ، وظرف مكان ، ولا ثالث لهما ، فكما يقال أكلت في يوم الخميس في داري ، كذلك يقال صلّيت في يوم الجمعة في المسجد ، ولا يصدق شيء من هذين المعنيين حتّى على الصلاة في الثوب النجس ، لأنّ الثوب لا يكون ظرفا للصلاة لا ظرف مكان ، ولا ظرف زمان . نعم قد يتسامح العرف في جعل ظرف الفاعل ظرفا لفعله ، فاللباس يكون ظرفا للفاعل ، ولكن يجعله ظرفا لفعله بالعناية والمجاز ، فيقال : نام زيد في ثيابه ، أو دخل على الأمير في ثياب سفره ، فإنّ الثياب يكون ظرفا لشخص النائم ، لاشتمالها عليه ولكن يجعل ظرفا للنوم بنحو من العناية والمجاز ، وهذا استعمال شائع يساعده الذوق العرفي ولو كان مجازيا ، وعليه لا يصدق الصلاة في النجس إلّا فيما إذا كان النجس لباسا لجميع بدن المصلّي - كالثوب - أو لبعضه - كالخاتم والجورب إذا لبسهما - فلا يدل المنع عن الصلاة في النجس إلّا على لبس النجس في الصلاة ولو مع العناية المذكورة - أعني العلاقة بين الفعل وفاعله - وأما حمله في الصلاة فلا يكون داخلا تحت عموم هذا المنع ، إذ لا علاقة مصححة للإطلاق ، فلا بدّ فيه من التماس دليل آخر ، إذ الدليل المذكور لا يجري فيه ، فكما لا يصدق أكلت في الدرهم والدينار - إذا كانت الدراهم والدنانير في جيبه - كذلك لا يصدق الصلاة فيها في هذا
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي