. . . . . . . . . .
شرح
بل الصحيح هو الاستدلال بإطلاق ما دل على مانعية النجس عن الصلاة ، ودليل العفو عما لا تتم الصلاة فيه ، كموثقة زرارة المتقدمة « 1 » ، لا يشمل نجس العين ، لظهور قوله عليه السّلام فيها : « فلا بأس بأن يكون عليه الشيء » في النجاسة العرضيّة دون الذاتية بأن يكون على الثوب شيء طارئ من النجاسات ، لا أن يكون بنفسه نجسا .
ويصح الاستدلال في خصوص الكلب والخنزير بما دل على مانعيّة أجزاء غير المأكول ولو شعرة منه دون الكافر لانصراف عنوان غير المأكول عن الإنسان ، ودليل العفو مختص بالنجس حتّى لو كان شاملا لنجس العين ، وعليه لو كان موثقة زرارة - الدالة على العفو - شاملا لنجس العين أيضا وقعت المعارضة بينهما وبين موثقة ابن بكير المتقدمة « 2 » الدالة على مانعيّة غير المأكول بالعموم من وجه ، ولا بدّ من الرجوع إلى عموم ما دل على مانعيّة النجس - بعد تساقطهما - لأنّ المعارضة في كل منهما بالعموم لاشتمال كل منهما على لفظة « كل » وهي من أداة العموم لقوله عليه السّلام في موثقة زرارة « كل ما كان لا تجوز فيه الصّلاة . » واشتمال موثقة ابن بكير عليها أيضا ، لقوله عليه السّلام فيها « وكل شيء منه . » ولا مجال للمرجحات السندية .
بقي شيء - كان على المصنف التعرض له - وهو أنّه هل تصح الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة لو كان من سائر الموانع كالأبريسم أو غير المأكول ولو كان طاهر العين كما إذا كان من شعر الأرنب - مثلا - أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لقصور موثقة زرارة - الدالة على العفو عما لا تتم فيه الصلاة - عن شمول غير المتنجس ، وذلك لظهور قوله عليه السّلام فيها « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده
هامش
( 1 ) في الصفحة : 351 .
( 2 ) في الصفحة : 312 .