تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والمناط عدم إمكان الستر بلا علاج ( 1 ) فإن تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو بجعله خرقا لا مانع من الصلاة فيه .
شرح
فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة » في عدم مانعيّة اللباس من جهة عروض النجاسة له ، لمكان قوله عليه السّلام « فلا بأس بأن يكون عليه الشيء » فلا يشمل نجس العين - كما تقدم - كما لا يشمل ما إذا كانت المانعيّة من جهة نفس ذاك العارض ولو لم يكن مؤثرا في اللباس ، كأجزاء غير المأكول ، فإنّها مانعة عن الصلاة من حيث هي فالثوب الّذي يقع عليه شعر من غير المأكول لا تكون المانعيّة فيه من جهة لبس ذاك الثوب ، بل تكون من جهة تلك الشعرة ، كما يدل على ذلك قوله عليه السّلام في موثقة ابن بكير « فالصلاة في وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شيء منه فاسدة » « 1 » لصراحتها في أنّ أجزاء غير المأكول بنفسها تكون مانعة لا من جهة لبس ما عليه أجزائه بخلاف المتنجس فإنّ الممنوع هو لبس ما عرضته النجاسة كالثوب ونحوه ، ودليل العفو يكون مخصصا له فيما لا تتم فيه الصلاة . وعلى الجملة لا تكون موثقة زرارة ناظرة إلى أدلة سائر الموانع ، لاختصاصها بمانعيّة النجاسة العارضة فقط دون غيرها ، فلاحظ . ( 1 ) المناط في عدم إمكان الستر ولو مع تغيير هيأته ، وذلك لظهور قوله عليه السّلام في نصوص العفو « كلّ ما كان لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس . » في عدم إمكان الصلاة فيه بالفعل ، ولو مع تغير هيئته ، كالدستمال المتعمم أو المتحزم به ، فإنّه لا يمكن
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 312 .