ولا من أجزاء نجس العين ( 1 ) كالكلب وأخويه .
شرح
الصّلاة فيهما إذا شك في صنعهما من الميتة أو المذكي وإن كان مقتضى استصحاب عدم التذكية عدم جواز الصلاة ، إلّا أنّه نخرج عن مقتضاه في خصوص ما لا تتم فيه الصلاة بمقتضى الموثقة .
نعم لو أحرز عدم التذكية المساوق إحرازه لإحراز أنّه ميتة فلا تجوز الصّلاة فيه لمانعيّة الميتة من دون تحقق دليل على استثنائه ، وبما ذكرنا ترتفع المعارضة بين ما دل على المنع عن الصّلاة في الميتة ولو في شسع منها ، وبين ما دل على الجواز فيما لا تتم فيه الصّلاة من الجلود المجلوبة من أرض الكفار ، فإذا لا حاجة إلى الجمع بوجوه بعيدة تقدمت الإشارة إليها .
( 1 ) أجزاء نجس العين قد تقدم الكلام في الميتة ، وأما غيرها من أعيان النجاسات - كالكلب وأخويه - فربما يستدل « 1 » على خروجهما عما دل على العفو . عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة بصدق عنوان الميتة عليها ، لعدم قبول نجس العين للتذكية .
وفيه أوّلا : أنّه لا يعتبر الموت في المنع عن أجزاء نجس العين ، لأنّ الأجزاء المبانة من الحيّ - كالشعر - مثلا أيضا يكون داخلا في محل الكلام ، فالدليل يكون أخص .
وثانيا : أنّ الموت لا تؤثر في نجاسة الأجزاء الّتي لا تحلها الحياة حتّى يكون المنع من حيث كونها ميتة ، فالقلنسوة المصنوعة من شعر الخنزير - مثلا - تكون داخلة في محل الكلام أيضا سواء أكانت من الخنزير الحي ، أو الميت .
هامش
( 1 ) المستمسك ج 1 ص 581 - الطبعة الرابعة .