تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا ( 1 ) .
شرح
الستر به ، ولو مع تغيير هيئته عن التعمم أو التحزم إلى فلّه وجعله ساترا ، فإنّه لا يمكن الصلاة فيه بالفعل على أيّ حال ، لصغره وإن أمكن بعلاج كشدّة بحبل أو جعله خرقا . ( 1 ) قد ذكرنا آنفا أنّ العبرة في العفو بعدم إمكان التستر بالشيء بالفعل ، ولو مع تغيير في هيئتها ، فمثل العمامة الملفوفة لا يعفى عنها ، لإمكان التستر بها بتغيير هيئتها بأن تفلت وتجعل إزارا ، فإنّها من الثياب ، ولا دخل لهيئتها في صدق الثوب عليها ، فهي في حد ذاتها ثوب قابل لأنّ يلف على الرأس فيصدق عليه اسم العمامة ، أو يشد على الوسط ويتستر به ، فيصدق عليه اسم الإزار ، فهو في حد نفسه ثوب تجوز الصلاة فيه وحده ، بخلاف مثل الجورب والقلنسوة والتكة ونحوها ، فيعفى عن هذه دونها . ولكن عن الصدوق في الفقيه أنّه قد عدّ العمامة في جملة المعفو عنه كالقلنسوة والتكة والجورب ونحوها ونقله عن أبيه في الرسالة أيضا « 1 » معللا في جميع ذلك بأنّه لا تتم الصلاة في شيء من هذا وحده . ويمكن استناده إلى أحد أمرين ، إما الفقه الرضوي « 2 » قال فيه : « إن أصاب قلنسوتك وعمامتك أو التكة أو الجورب أو الخفّ منيّ أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أنّ الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده » « 3 » .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 336 والجواهر ج 6 ص 129 . ( 2 ) الصفحة : 6 . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 57 في الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي