تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
وإما عموم قوله عليه السّلام في موثقة زرارة أو غيرها « كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يكون عليه الشيء » بدعوى شموله للعمامة كشموله للقلنسوة ونحوها . ويرد الأوّل ضعف السند - بل لم يثبت كونه رواية - بل الدلالة لأنّ بقية الأمثلة المذكرة فيه ، وكذا التعليل بأنّ الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده تكون قرينة على أنّ المراد بالعمامة هي الصغيرة منها على نحو لا يمكن التستر بها كالعصابة ، ومنه يظهر : رد الوجه الثاني ، لأنّ المستفاد من روايات العفو ان المستثنى منه هو الثوب فالمستثنى يكون أيضا ثوبا لا تتم الصلاة فيه ولا دخل لهيئة العمامة في صدق الثوب عليها - كما ذكرنا آنفا - إذا مع فلّها أيضا يصدق عليها الثوب بخلاف القلنسوة والجورب ونحوها ، فإن صدق الثوب عليهما متوقف على عروض الهيأة الخاصة عليهما ، فخيط الجورب - مثلا - لا يكون ثوبا ما لم ينسج على هيئة الجورب ، فمن هنا لو أمكن التستر بهما بعلاج لم يكن قادحا في العفو بخلاف العمامة . نعم : لو خيطت على نحو توقف صدق الثوب عليها على الخياطة الخاصّة ، كالقلنسوة يعفي عن لبسها أيضا لو تنجست ، فإنّه بذلك يخرج عن قابلية التستر بها بالفعل - عرفا - وقد عرفت أنّ العبرة في المنع والجواز هو إمكان الستر وعدمه بالفعل ، فالأقوى ما عليه المشهور من عدم جواز الصلاة في العمامة المتنجسة إذا كانت قابلة للتستر بها فعلا . بقي أمران « أحدهما » أنّ الظاهر من روايات العفو إنّما هو العفو عن الثوب الّذي لا تتم الصلاة فيه لصغره ، وأما ما لا تتم فيه الصلاة لرقته بحيث يحكي ما تحته فلا يعفى عنه . « ثانيهما » إنّه كان البحث فيما سبق عما إذا كان ما لا تتم فيه الصلاة