. . . . . . . . . .
شرح
« عن الرجل يتقلد السيف ويصلّي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ؟ قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » « 1 » .
ولو منع عن هذا الجمع - الذي به ترتفع المعارضة بين الروايات - فإن أمكن القول بإطلاق الموثقة من حيث شمولها للميتة والمشكوك ذكاته فلا بدّ من تقييدها بصحيحة ابن أبي عمير الدالّة على المنع عن خصوص الميتة .
وإن أبيت إلّا عن تحقق الإطلاق في الطرفين - بدعوى عدم الفرق بين الميتة وغير المذكي فما دل على المنع عن الميتة يدل على المنع عن غير المذكي ولو كان ثبوته بمقتضى الاستصحاب - كانت المعارضة مستقرة ، لعدم صحة حمل روايات المنع على الكراهة - كما ذكرنا - فيرجع بعد التساقط إلى عمومات المنع عن الصلاة في مطلق النجس الشاملة بإطلاقها لما لا تتم الصّلاة فيه ، لابتلاء المخصص في خصوص الميتة بالمعارض ، وتكون النتيجة هو المنع عن الصلاة في الميتة ، ولو كان مما لا تتم فيه الصلاة - كما ذكر الماتن .
وحاصل ما ذكرناه في هذا المجال : هو أنّ مانعيّة الميتة عن الصّلاة إنّما تكون من حيث النجاسة ، ولا دليل على العفو عنها ، لأنّ موثقة زرارة الدالة على الجواز تكون مختصة بالمتنجس ، فلا تشتمل نجس العين - كالميتة - وأما غير المذكي فمانعيّته إنّما تكون بنفس هذا العنوان وإن لم يكن موضوعا للحكم بالنجاسة - كما عرفت - ولكن موثقة إسماعيل بن الفضل قد استثنت منه خصوص النعال والخفاف - بلحاظ أنّهما مما لا تتم فيه الصلاة - فتجوز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1071 في الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .