. . . . . . . . . .
شرح
بالغلو وأخرى بالنصب حتّى أنّه لا يبعد القول بأنّ المستفاد مما ذكر في ترجمته أنّه لم يكن يتدين بشيء ، ومن ثمّ كان يظهر الغلو مرة ، والنصب أخرى ، فالرواية ضعيفة به « 1 » .
هذا مضافا إلى إمكان الجمع بينها وبين روايات المنع بحملها على غير الميتة من الموانع ، فإنّ النسبة بينها وبين تلك نسبة المطلق إلى المقيد .
فتبقى في المقام من روايتي الجواز موثقة إسماعيل بن فضل ، وهي وإن كانت معتبرة من حيث السند ولكن قد يجمع بينها وبين روايات المنع بحملها على الجلود المتنجسة بنجاسة عرضيّة حملا للمطلق على المقيد .
وفيه منع ظاهر ، لأنّ احتمال النجاسة العرضيّة لا يختص بالجلود حتّى يقع السؤال عنها بالخصوص ، بل مطلق اللباس المجلوب من غير أرض المصلين - أي المسلمين - يحتمل فيه ذلك ، ولو كان من القطن أو الصوف ، وتجري فيه قاعدة الطهارة الواضح جريانها في مطلق محتمل النجاسة بحيث لا يحتاج إلى السؤال .
ومن هنا فصّل الإمام عليه السّلام في الجواب بين الخف والنعال ، وبين لباس الجلود ، فأجاز الصلاة في الأوّلين ، لأنّهما مما لا تتم فيه الصلاة ، ولم يجز في الأخير ، وهذا يكون قرينة على عدم كون السؤال من حيث النجاسة العرضية ، وإلّا لجرى أصل الطهارة في الجميع .
هذا مضافا إلى أنّ تقييد الجلود بأرض غير المصلّين قرينة على أنّ
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنّه دام ظله ذهب أخيرا إلى توثيقه ، لتوثيق النجاشي له بقوله « أنّه صالح الرواية » مضافا إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات ب 72 ص 179 ج 2 . ولا أثر لفساد عقيدته أو عمله في سقوط رواياته عن الحجية - لاحظ معجم رجال الحديث ج 2 ص 370 .