تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
البطانة . كما أنّه لو وصل إلى الطرف الآخر دم آخر لا بالتفشّي يحكم عليه بالتعدد وإن لم يكن طبقتين ( 1 ) وصول رطوبة خارجية إلى الدم .
شرح
( 1 ) تعرض المصنف « قده » في هذه المسألة لفروع . أحدها : أنّه لو تفشّي الدّم من أحد طرفي الثوب إلى الآخر كان ذلك دما واحدا ، وهذا ظاهر لأنّ الدّم من الأجسام له سطحان أحدهما فوق الثوب ، وهو المرئي دائما ، وأما الآخر فيرى إن كان الثوب رقيقا وتفشّي من الطرف الآخر ، وقد لا يرى كما إذا كان ثخينا فيبقى في باطن الثوب لم يتفشّ إلى الطرف الآخر فما عن بعضهم « 1 » من القول بالتعدد في صورة التفشّي لا وجه له . نعم كانت العبرة في العفو وعدمه بأوسع الطرفين ، لصدق سعة الدم بهذا المقدار ، فإذا كان بمقدار الدرهم أو أكثر تجب إزالته ، وإلّا فلا . الفرع الثاني : أن يتفشّى الدم إلى الطرف الآخر في ثوب ذي طبقات ، ولو كانت من قبيل الظاهرة والبطانة ، أو كان الثوب محشوا بالقطن ونحوه ، ففي مثله يعد دمان لصدق التعدد - عرفا - الذي هو المعيار في أمثال المقام ، فلو كان المجموع بمقدار الدرهم أو أكثر تجب إزالته - بناء على ما هو الصحيح من كفاية الاجتماع التقديري كما تقدم « 2 » . الفرع الثالث : أن يصل إلى كل من الطرفين دم غير ما يصل إلى الطرف الآخر حكم المصنف « قده » فيه بالتعدد ، وإن لم يكن الثوب طبقتين . ولكن لا يتم هذا على إطلاقه ، بل ينبغي الفرق بين ما إذا لم يتصل أحد الدمين بالآخر ، وبين ما إذا اتصل أحدهما بالآخر ، ففي الأوّل يحكم بالتعدد ، لصدقه عرفا كما إذا كان الثوب ثخينا ، أو مانعا عن السراية من أحد
هامش
( 1 ) كما عن الذكرى والبيان - الجواهر ج 6 ص 125 . ( 2 ) في الصفحة : 316 .