تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ ( مسألة 2 ) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج ]

( مسألة 2 ) الدم الأقل إذا وصل إليه رطوبة من الخارج فصار المجموع بقدر الدرهم ، أو أزيد لا إشكال في عدم العفو عنه . وإن لم يبلغ الدرهم فإن لم يتنجس بها شيء من المحل بأن لم تتعد عن محل الدم ، فالظاهر بقاء العفو ، وإن تعدى عنه ، ولكن لم يكن المجموع بقدر الدرهم ففيه إشكال والأحوط عدم العفو ( 1 ) .
شرح
طرفيه إلى الآخر كال‍ « نايلون » المصنوع في عصرنا الحاضر ، وأما في الثاني فالحكم بالتعدد مشكل ، لصدق الوحدة عرفا ، بل حقيقة ، لأنّ الاتصال مساوق للوحدة ، فيكون من قبيل وقوع قطرة من الدّم على الأخرى ، وتنجس الثوب بمجموعهما ، فإنّهما بعد الامتزاج تعدان دما واحدا « 1 » . ( 1 ) وصول رطوبة خارجية إلى الدم المذكور في هذه المسألة أيضا فروع . أحدها : أن تصل رطوبة خارجية إلى الدم - الذي أقل من الدرهم - فيصير المجموع بقدر الدرهم وما زاد ، ولا إشكال في عدم العفو في هذه الصورة - كما في المتن - لاختصاص أدلة العفو بالمتنجس بالدم دون غيره - كالماء المتنجس بالدم . ودعوى : أنّ الفرع لا يزيد على الأصل ، فإذا كانت الرطوبة متنجسة بالدّم الذي على الثوب لا بنجاسة خارجيّة - وكانت طاهرة في نفسها - يشملها دليل العفو ، لأنّ المتنجس بالدم يكون بحكم الدم . ممنوعة في نفسها بأوضح منع ، لأنّها قياس ظاهر ، مع أنّها لا تفيد في خصوص الفرع ، لبلوغ المجموع بمقدار الدرهم وما زاد .
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « يحكم عليه بالتعدد » ( بشرط أن لا يتصل أحد الدمين بالآخر ، وإلّا فالحكم بالتعدد لا يخلو من إشكال ) .