تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

[ ( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنّه من المستثنيات أم لا ]

( مسألة 3 ) : إذا علم كون الدم أقل من الدرهم وشك في أنّه من المستثنيات أم لا ، يبني على العفو ( 1 )
شرح
( 1 ) شبهة موضوعية للدم المذكور في هذه المسألة فرعان . الأوّل : في شبهة موضوعية للدم المستثنى من الدم المعفو - بمعنى أنّه علم أنّ الدم أقل من الدرهم ، ولكن شك في أنّه من المستثنيات ، كالحيض ونحوه أم لا - وفيه يبني على العفو - كما في المتن . ويمكن الاستدلال له بوجوه لا يخلو بعضها عن الإشكال . أحدها : التمسك بعموم أدلة العفو للشك في تخصيصه في الفرض . وفيه : أنّ التحقيق - كما ذكرنا في محله - عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للخاص ، لتعنون العام بعد التخصيص ولو بالمنفصل بعدم ذاك الخاص ، فيكون موضوعه في المقام كل دم أقل من الدّرهم لم يكن بحيض ونحوه ، فما لم يحرز تمام الموضوع لا يصح التمسك بالعموم . ثانيها : ما ذكره المحقق الهمداني « قده » « 1 » من استصحاب جواز الصلاة في الثوب ، لأنّه قبل إصابة هذا الدم المشكوك له كانت الصلاة فيه جائزة ، فيستصحب الجواز إلى ما بعد الإصابة . وفيه منع ظاهر ، أما أوّلا : فللشك ، بل القطع بعدم بقاء الموضوع ، وذلك لأنّ موضوع جواز الصلاة إنّما كان هو الثوب الطاهر لا ذات الثوب ، وقد ارتفعت الطهارة بعروض الدم . وبعبارة أخرى : إنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع في المقام إنّما هو دخل الطهارة في جواز الصلاة في الثوب ، والمفروض ارتفاعها ولا حالة سابقة للثوب المتنجس بالدم المشكوك .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 596 .