. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : هو مفروض الفرع السابق مع فرض عدم بلوغ المجمع بقدر الدرهم ، وعدم تنجس شيء زائد من الثوب بالرطوبة العارضة بأن لم تتعد عن محلّ الدم ، وهذا يكون على نحوين .
أحدهما : فرض زوال الرطوبة - بعد عروضها - باليبوسة بعد ذلك ، ولا ينبغي الإشكال في العفو حينئذ ، لعدم تنجس الثوب إلّا بالدّم المعفو ، إذ الرطوبة المتنجسة به لا تصلح لتنجيس الثوب ثانيا مع فرض تنجس نفس المحلّ بالدم ، وأما نفس الرطوبة المتنجسة فالمفروض زوالها .
ثانيهما : فرض بقاء الرطوبة العارضة على الدّم ، وصحّة الصلاة في هذا الفرض تبتني على جواز حمل النجس أو المتنجس في الصلاة ، ويأتي - إن شاء اللّه تعالى - أنّ الأقوى جوازه لأنّ مانعية الرطوبة حينئذ لو تمت لكانت من هذه الجهة ، لعدم تنجس الثوب بها - كما ذكرنا آنفا - فالأصح في كلا الفرضين صحة الصلاة في الثوب المذكور .
الفرع الثالث : هو مفروض الفرع الثاني مع فرض تعدي الرطوبة عن محلّ الدّم بحيث تنجس الثوب بتلك الرطوبة ، ولكن لم يبلغ المجموع بقدر الدرهم ، وقد استشكل الصنف « قده » في ذلك واحتاط بعدم العفو ، والأظهر هو ذلك ، ولا ينبغي التأمل في العدم ، لما ذكرناه آنفا من اختصاص دليل العفو بالدم ، وإجراء حكمه على المتنجس به قياس ظاهر ، واستحسان لا يحسن عندنا بوجه ، فإذا فرض تعدي الرطوبة عن الدّم ، وتنجس الثوب بها لا يعفى عنها ، وإن يبلغ المجموع بقدر الدرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « والأحوط عدم العفو » ( بل الأظهر ذلك ) .