تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولما حده بعضهم بسعة عقد الإبهام من اليد ( 1 ) وآخر بعقد الوسطى وآخر بعقد السبابة ( 2 ) فالأحوط الاقتصار على الأقل ( 3 ) وهو الأخير .

[ ( مسألة 1 ) : إذا تفشّي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ]

( مسألة 1 ) : إذا تفشّي من أحد طرفي الثوب إلى الآخر فدم واحد ، والمناط في ملاحظة الدرهم أوسع الطرفين . نعم لو كان الثوب طبقات فتفشّى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر التعدد ، وإن كانتا من قبيل الطهارة و
شرح
شيئا ، لأنّ الدّراهم المضروبة في زمن عبد الملك الشائعة بين المسلمين في عصر ورود الروايات وإن كان وزنها وسطا بين الدراهم السابقة عليها ، وكانت ستة دوانيق ، ولكن يمكن أن لا تكون سعتها أيضا كذلك . ( 1 ) كما عن ابن جنيد الإسكافي - على ما تقدم « 1 » . ( 2 ) لم يعرف قائلهما « 2 » كما أنّه لم يعلم أنّ هذه التقادير الثلاثة كانت للدرهم الوافي - المسمّى بالبغلي - لاحتمال أن يكون غرضهم تحديد الدّرهم المعفو عنه ، لعدم تعرضهم لذكر البغلي أو الوافي ، فيمكن أن يكون منشأ اختلافهم في التحديد اختلافهم في تفسير الدّرهم المعفو عنه بالبغلي أو غيره ، وكيف كان فمقتضى القاعدة هو الاقتصار على أقل التحديدات - كما ذكرنا آنفا . ( 3 ) لإجمال المخصص الدائر أمره بين الأقل والأكثر فيؤخذ بعموم المنع ، إلّا في المقدار المتيقن في الترخيص وهو الأقل - كما تقدّم - والإجماعات المحكيّة لا تصلح لتعيين الدّرهم في الوافي ، كما ذهب إليه المشهور ، كما أنّ شياع غيره في عصر ورود الروايات لا تصلح قرينة على الحمل ، لما ذكرناه من عدم معلوميّة هجر الوافي حينذاك ، فراجع ما تقدم « 3 » .
هامش
( 1 ) كما تقدم في الصفحة : 331 - 332 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة : 331 - 332 . ( 3 ) في الصفحة : 329 - 330 .