والمناط سعة الدرهم لا وزنه ( 1 ) وحده سعة أخمص الراحة ( 2 )
شرح
الدرهم ، لاختلاف الموضوع في الموردين .
وأظهر من ذلك هو ما إذا كان التفرق في الثوب والبدن ، لظهور التعدد فيهما ، ولا أكثر من أن يكون البدن بحكم ثوب مستقل ، فله حكم بانفراده ، فإذا كان الدّم فيه أقل من الدّرهم يعفى عنه في الصلاة ، لأنّه ملحق بالثوب في العفو ، وإن لم يرد فيه نص معتبر كما سبق « 1 » .
( 1 ) سعة الدرهم ولا سمكه ، لأنّ إرادة السعة هو الظاهر من التقدير في أمثال المقام من بيان أحكام النجاسات - العارضة للثوب والبدن - لأجل الصلاة أو غيرها بل من المقطوع به عدم إرادة الوزن أو السمك ، لعدم إمكان وزن الدم المتفشي على الثوب أو البدن ، أو تقدير سمكه ، فلا يصح التقدير إلّا بسعة الدّرهم . هذا مضافا إلى عدم الخلاف في ذلك « 2 » .
( 2 ) تحديد سعة الدرهم قد اشتملت الأخبار المتقدمة على تحديد الدم المعفو عنه في الصلاة ب « أقل من الدرهم » من غير بيان في شيء منها « 3 » لتعيين الدرهم
هامش
( 1 ) في الصفحة : 297 .
( 2 ) الجواهر ج 6 ص 116 .
( 3 ) نعم في فقه الرضا تعيينه بالوافي قال : « إن أصاب ثوبك دم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقدار درهم واف ، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا ، وما كان دون الدرهم الوافي فلا يجب عليك غسله ، ولا بأس بالصلاة فيه » - جامع الأحاديث ج 1 ص 55 والمستدرك الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 - إلّا أنّه لم يثبت كونه رواية ، ولا استناده إلى الرضا عليه السّلام ولكن مع ذلك قد اعتمد عليه ، وعلى الإجماعات المحكية في تعيين الدرهم في الحدائق - ج 5 ص 332 و 333 - وكذا في الجواهر - ج 6 ص 114 و 116 - مع أنّ الشائع في زمن الصادقين - ع - كان غيره كما يأتي في الشرح .
ثم أنّ المراد من أن وزن الدرهم الوافي درهم وثلث هو أنّ وزنه درهم إسلامي وثلث ، لأنّ الدرهم الإسلامي كان وزنه ستة دوانيق ، فيكون ثلثه درهمين ، فيكون المجموع ثمانية دوانيق ، وهي وزن الدرهم الوافي الذي كان في زمن الجاهلية ، وبقي في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله واستمر إلى زمن عبد الملك الذي ضرب الدراهم الإسلامية على ستة دوانيق .