تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
الإعادة في الأولى كما هو مقتضى الصحيحة ، ولا تجب في الثانية كما هو مدلول الموثقة ، وإن كان أصل النجاسة سابقا على الصلاة ، فتصح الصلاة في الصورة الثانية مطلقا سواء أكانت النجاسة سابقة على الصلاة أو حدثت في الأثناء . ولكنّ ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة تدل على وجوب الإعادة لو كانت النجاسة سابقة على الصّلاة ، ولو علم بها في الأثناء ، فيقيد بها إطلاق الموثقة جمعا بين المطلق والمقيد . قال : « إن رأيته في ثوبي وأنا في الصّلاة ؟ قال : تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت وغسلته ، ثمّ بنيت على الصّلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا » « 1 » . فيتحصل من الجمع بين الصحيحة والموثقة : أنّه لو وقع شيء من الصّلاة في النجس بطلت سواء أعلم بها قبل الصّلاة ونسي وصلّى فيه ، أو علم بها في الأثناء . وأما إذا لم يقع شيء منها في النجس إما علما أو تعبدا بمقتضى الاستصحاب بحيث احتمل وقوع النجس عليه في الأثناء صحّت وتجب إزالته لبقية الصّلاة من دون مناف ، ومقتضى إطلاق الصحيحة عدم الفرق في المانعيّة بين كون الدّم بقدر الدّرهم أو أقل أو أكثر مجتمعا كان أو متفرقا ، والقدر المتيقن في الخروج هو ما كان أقل من الدّرهم ، فلا بدّ من الأخذ بإطلاق المنع في غيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1065 في الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 322 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي