تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
القاعدة فيه هو الأخذ بالقدر المتيقن في التخصيص ، وهو الأقل ، ويرجع في الزائد إلى عموم العام للشك في التخصيص الزائد ، وفي المقام يرجع إلى العمومات الدّالّة على مانعية مطلق النجس في الصلاة ، أو خصوص الدّم وذلك ك‍ : صحيحة زرارة قال : « قلت له أصاب ثوبي دم رعاف ، أو غيره ، أو شيء من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك قال : تعيد الصلاة وتغسله . » « 1 » . فإنّها تدل على بطلان الصّلاة ، إذا كانت مع الدم ، بل مطلق النجس ، لدلالتها على وجوب الإعادة حينئذ ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الدم بمقدار الدرهم أو أقلّ أو أكثر . ولا ينافيها ما دلت على وجوب الإتمام لو علم بالنجاسة أثناء الصلاة للزوم حملها على صورة عدم العلم بوقوع الأجزاء السابقة في النجس ، لاحتمال حدوثها في الأثناء ، وذلك ك‍ : موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الرّجل يصلّي فأبصر في ثوبه دما قال : يتمّ » « 2 » . ومقتضى إطلاقها وإن كان عدم الفرق بين النجاسة السابقة والحادثة في الأثناء بحيث كان مقتضى الجمع بينها ، وبين صحيحة زرارة هو التفصيل بين صورتي العلم بالنجاسة قبل الصلاة والعلم بها في الأثناء ، فتجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1063 في الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1065 في الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 321 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي