تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
مع أنّها كانت مختلفة « 1 » ولا لسعته فهي مجملة تعيينا وسعة . فنقول : لا بدّ من البحث في مقامين « الأوّل » في تعيين المراد من الدّرهم في الروايات « الثاني » في تحديد سعته . أما المقام الأوّل : فأكثر الأصحاب قد عيّنوه بالدّرهم الوافي « 2 » بل ادّعي « 3 » الإجماع على أنّه المراد من الدّرهم في الروايات ، وعن الفاضلين
هامش
( 1 ) قال في مجمع البحرين : « إنّه كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة ، فكان بعضها خفافا وهي الطبرية ، وبعضها ثقالا ، كل درهم ثمانية دوانيق ، وكانت تسمى العبدية ، وقيل البغلية ، نسبت إلى ملك يقال له رأس البغل ، فجمع الخفيف والثقيل ، وجعلا درهمين متساويين ، فجاء كل درهم ستة دوانيق ، ويقال أنّ عمر هو الذي فعل ذلك ، لأنّه لما أراد جباية الخراج طلب بالوزن الثقيل ، فصعب على الرعية ، فجمع بين الوزنين واستخرجوا هذا الوزن » - مجمع البحرين كتاب الميم باب ما أوّله الدال . ويأتي في التعليقة ص 327 - 328 أنّ عمر قد جرى في الضرب على السكة الكسروية ، وأنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسّلام هو الذي ضرب أوّل سكة إسلامية ، ثم تبعه على ذلك عبد الملك . ( 2 ) سمي بذلك لكبره وسعته ، كما يشير إلى ذلك ما في الخلاف - ج 1 ص 177 م 220 - « والدرهم هو البغلي الواسع » وما في الجواهر - ج 6 ص 113 - عن الجامع « وقد عفي عن دم دون سعة الدرهم الكبير . » . ( 3 ) كما عن الانتصار والخلاف والغنية - الجواهر ج 6 ص 113 - ومصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 590 وفي الحدائق - ج 5 ص 331 - دعوى ظهور كلام الأصحاب في الاتفاق على أنّ المراد بالدرهم في الأخبار المذكورة هو الدرهم الوافي الذي وزنه درهم وثلث .