. . . . . . . . . .
شرح
تتمة : كان الكلام في الدّم المتفرق في الثوب الواحد ، وأما المتفرق في الثياب المتعددة ، أو فيها وفي البدن فهل الحكم فيها كذلك بمعنى تقدير جمع ما فيها أو لكل واحد من الثياب ، والبدن حكم بانفراده ، فلا يضم أحدهما إلى الآخر ، ولا إلى البدن . ذهب إلى الأوّل بعض الأصحاب « 1 » والصحيح هو الثاني لظهور الروايات « 2 » في أنّ مورد السؤال والجواب فيها هو الثوب الواحد ، لا الثياب المتعددة ولا الجنس الشامل لها فتدل الروايات على العفو عن كل ثوب كان الدم فيه أقل من الدرهم لأنّه يصدق على كل واحد منها أنّه ثوب يكون الدّم فيه أقل من الدّرهم ، فلا بأس بالصلاة فيه ، فضم بعض الأثواب إلى بعض وملاحظة التقدير بالنسبة إلى الجميع بدعوى « 3 » إرادة جنس الثوب الشامل لمطلق الثياب الذي لبسه المصلّى مما لا شاهد عليه ، بل في الروايات ما يدل على خلافه « 4 » فلا يقاس المقام - أعنى الثياب المتعددة أو الثوب والبدن - على الثوب الواحد إذا كان مجموع الدم المتفرق فيه بمقدار
هامش
( 1 ) كالمحقق في جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك وصاحب الجواهر ، راجعه في ج 6 ص 128 وكذا صاحب الحدائق ج 5 ص 319 - 320 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، لا سيما صحيح محمد بن مسلم . الحديث 6 في نفس الباب حيث أنّه عليه السّلام قد فصل في الجواب بين ما إذا كان عليه ثوب طاهر غير المتنجس بالدم فيطرح المتنجس ويتم الصلاة في الطاهر وإن لم يكن عليه ثوب غيره فيمضي في صلاته ما لم يزد الدم على مقدار الدرهم . فراجع .
( 3 ) كما ادعاها في الحدائق ج 5 ص 320 تأييدا لما حكاه عن الشهيد الثاني في الروض من كفاية الضم .
( 4 ) كصحيح محمد بن مسلم راجع الوسائل ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 كما أشرنا في التعليقة آنفا .