. . . . . . . . . .
شرح
الوافي والطبري من الدراهم غير الإسلامية « 1 » ثم جمع بينهما واتخذ منهما درهم وسط على وزن ستة دوانيق ، واستقر أمر الإسلام عليه ، وشاع في زمن عبد الملك بن مروان « 2 » .
هامش
( 1 ) ولا ينافي ذلك تجديد عمر لضرب الدرهم في زمن خلافته سنة 18 من الهجرة كما ذكره المقريزي في شذور العقود - ص 7 ط عام 1387 في النجف الأشرف - لأنّه ضربه بسكة كسروية ونقشها ، وكانت تسمى بالكسروية قبل الإسلام ، وبالبغلية بعدها - كما يأتي عن الشهيد في الذكرى .
( 2 ) قال الشهيد في الذكرى : « عفي عن الدم في الثوب والبدن عما نقص عن سعة الدرهم الوافي ، وهو البغلي بإسكان الغين ، وهو منسوب إلى رأس البغل ضربه للثاني في ولايته بسكة كسروية ، وزنته ثمانية دوانيق والبغلية كانت تسمى قبل الإسلام الكسروية ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام ، والوزن بحاله ، وجرت في المعاملة مع الطبرية ، وهي أربعة دوانيق ، فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر أمر الإسلام على ستة دوانيق . » الحدائق ج 5 ص 329 ، والنقود الإسلامية ص 12 - 13 ط - النجف الأشرف عام 1387 .
ولا بأس بذكر ما عثرنا عليه مما حرر في ضرب الدراهم والدنانير الإسلامية وغيرها توضيحا للحال .
فنقول لا بأس بالإشارة إلى أمور :
« الأوّل » في أوّل من أمر بضرب السكة في الإسلام .
لا يخفى أنّه قد اشتهر ، بل كان من المسلم عند جماعة أنّ أوّل من ضرب السكة في الإسلام هو عبد الملك بن مروان خامس خلفاء الأمويين ، ولكنّ الحفريات كشف عن سكوك إسلامية أقدم من زمانه ، وكذا صرح بذلك جمع من الباحثين المحققين في النقود الإسلامية ، من المتقدمين والمتأخرين .
قال المقريزي - المتوفى سنة 845 في رسالته ( شذور العقود ) - ما محصله : أنّه قد جرى أمر الإسلام في بداية الأمر على المعاملة بالدراهم والدنانير الفارسية والرومية وكان ذلك في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله واستمر الأمر على ذلك إلى زمن عمر بن الخطاب ، فأمر بضرب السكة في الإسلام سنة 18 من الهجرة في البصرة ، لكن على نقش الكسروية ، ويظهر منه : أنّه أمر بتصغير الدرهم عما كانت عليها من الوزن قبل الإسلام ، إلّا أنّه زاد فيها نقوش إسلامية ففي بعضها « الحمد للّه » وفي بعضها « محمد رسول اللّه » وفي