تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
رابعها : أن يكون حالا أيضا ولكن عن ضمير راجع إلى الدّم فيكون المعنى حينئذ ، إلّا أن يكون الدّم حال كونه مجتمعا - أي لو اجتمع - مقدار الدّرهم ، فتدل على كفاية فرض الاجتماع ولو لم يكن مجتمعا بالفعل ، لرجوع الضمير إلى طبيعي الدّم بلحاظ تحققه في الأفراد المفروضة في الثوب ، وهي نقط الدم . وهذا الاحتمال الأخير هو أظهر الاحتمالات ، لأنّه على الاحتمالات الثلاثة الأوّل يكون الاستثناء منقطعا ، لأنّ المستثنى منه في كلتا الروايتين لا يكون مقدار الدّرهم فيهما مجتمعا بالفعل ، لأنّ مفروض السؤال في الأولى هي نقط الدم وفي الثانية شبه النضح ، فيكون استثناء مقدار الدرهم المجتمع بالفعل من النقط ، وشبه النضح منقطعا لا محالة ، لعدم بلوغ النقطة الواحدة بمقدار الدرهم ، وعلى الأخير يكون متصلا ، لأنّ فرض الاجتماع بمقدار الدرهم لا ينافي مفروض السؤال ، ومن الظاهر أولوية الاستثناء المتصل من المنقطع ، فحينئذ تدل الرواية على كفاية الاجتماع التقديري في المانعيّة ، نعم لا بدّ من حمل الاجتماع على التقدير والفرض ، فيتصرف في ظاهر « مجتمعا » بحمله على إرادة فرض الاجتماع ، ولا محذور فيه بعد وجود القرينة على ذلك ، وهي كون مفروض السؤال نقط الدّم أو شبه النضح ، إذ لا يكون مفروضه بمقدار الدرهم إلّا مع فرض الاجتماع دون الاجتماع الفعلي ، ولعلّ هذا هو مراد من قال « 1 » باحتمال كونه من الحال المقدرة لا المحققة . ولو منع عن الظهور المذكور كانت الاحتمالات متساوية فتكون الرواية مجملة ، ومن المخصص المجمل الدائر أمره بين الأقل والأكثر ، ومقتضى
هامش
( 1 ) كما عن المختلف - الحدائق ج 5 ص 316 .