تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدّرهم » « 1 » . ولا فرق بينهما إلّا في التقديم والتأخير بين قوله عليه السّلام « مجتمعا » و « قدر الدرهم » ولكن لا يعتمد على الثانية ، لضعفها بالإرسال ، فالعمدة هي الأولى . والمحتملات في قوله عليه السّلام فيها : « إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا » أربعة . أحدها : أن يكون قوله « مجتمعا » خبرا ليكون ، واسمه مقدار الدرهم مرفوعا ، فتدل حينئذ على اعتبار الاجتماع في المانعيّة ، فالدّم المتفرق لا تعاد الصّلاة منه ، وإن بلغ المجموع بمقدار الدّرهم . ثانيها : أن يكون « مجتمعا » خبرا بعد خبر - نظير قولنا الرمان حلو حامض - والخبر الأوّل هو مقدار الدّرهم منصوبا واسم يكون هو الضمير العائد إلى الدم ، وهذا كسابقه يقتضي دلالة الرواية على اعتبار وصف الاجتماع الفعلي دون التقديري ، لدلالتها حينئذ على اعتبار أمرين « أحدهما » كون الدم بمقدار الدرهم « ثانيهما » كونه مجتمعا ، لأنّ المعنى حينئذ : أن يكون الدم مقدار الدرهم ومجتمعا . ثالثها : أن يكون قوله « مجتمعا » حالا عن مقدار الدّرهم ، فيكون المعنى حينئذ : إلّا أنّ يكون الدّم المتحقق في ضمن النقط المفروضة في الثوب مقدار الدرهم حال كون هذا المقدار مجتمعا ، بأن يكون بعض النقط أو جميعا بمقدار سعة الدرهم فما زاد ، وعلى هذا التقدير تدل أيضا على اعتبار الاجتماع الفعلي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .