. . . . . . . . . .
شرح
كنت قد رأيته ، وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه » .
فإنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : « وهو أكثر من مقدار الدّرهم » شموله لما إذا كان مجموع الدماء المتفرقة بهذا المقدار ، إذ لم يقيد فيها بالاجتماع .
ومثلها صحيحة الجعفي « 1 » لما فيها « وإن كان أكثر من مقدار الدّرهم وكان رآه فلم يغسل حتّى صلّى فليعد صلاته » .
وحيث أنّ المعارضة بينهما تكون بالإطلاق تسقطان بالمعارضة لما حققناه في محلّه من عدم الرجوع إلى المرجحات السنديّة في مثله ، وبعد التساقط يرجع إلى عموم المنع عن النجس في الصلاة ، أو الروايات الدالّة على مانعيّة الدّم لعدم ثبوت المخصص في الدّم المتفرق إذا بلغ مجموعه الدّرهم أو أكثر ، والقدر المتيقن في الخروج إنّما هو ما كان أقل من الدرهم مجتمعا أو متفرقا .
ثمّ إنّ هناك روايتين استدل بهما لكلّ من الطرفين .
الأولى : صحيحة ابن أبي يعفور ( في حديث ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرّجل يكون في ثوبه نقط الدّم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّا أن يكون مقدار الدّرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصّلاة » « 2 » .
الثانية : مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّهما قالا : « لا بأس أن يصلّي الرّجل في الثوب وفيه الدّم
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 294 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1026 في الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .