. . . . . . . . . .
شرح
ملاحظتها من هذه الجهة أيضا ، كي يتضح الحال ، والأظهر هو عدم اعتبار الاجتماع في المنع إذا بلغ المجموع بمقدار الدرهم ، فالاجتماع التقديري كالفعلي كافّ في المانعيّة .
فنقول من الروايات .
صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب ، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : لا ، وان كثر فلا بأس أيضا بشبهه من الرّعاف ينضحه ولا يغسله » « 1 » .
وقد يتوهم دلالة هذه الرواية على اعتبار الاجتماع في المانعيّة .
بدعوى : أنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام « فلا بأس أيضا بشبهه من الرّعاف » هو عدم البأس بنقط دم الرعاف ولو بلغ المجموع بمقدار الدّرهم وما زاد ، كما هو الحال في دم البراغيث .
ويندفع أوّلا : أنّها منصرفة عما إذا بلغ دم الرعاف بمقدار الدّرهم ، لأنّ مقتضى التشبيه بدم البراغيث هو عدم بلوغه إلى هذا الحدّ ، لعدم بلوغ دمها في المتعارف مهما بلغ من الكثرة إلى الحد المذكور ، فيكون المشبّه - أعني دم الرعاف - أيضا كذلك .
وثانيا : لو سلم الإطلاق في هذه الصحيحة وفرض إمكان بلوغ دم البراغيث من الكثرة بمقدار الدّرهم وقعت المعارضة بينها ، وبين ما دل على المنع عن مقدار الدّرهم وإن كان متفرقا .
كصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة « 2 » لما فيها من قوله عليه السّلام : « وإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1026 في الباب : 20 من أبواب النجاسات ، الحديث : 7 .
( 2 ) في الصفحة : 295 .